تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٨٥ - قوله عز اسمه سورة الواقعة(٥٦) الآيات ٦٨ الى ٧٠
كما يتروّح [٤٠] الفكه إلى الحديث ممّا يزيل الهمّ.
و قرئ: تفكّنون. و في الكشّاف: «منه
الحديث: مثل العالم كمثل الحمة [٤١] يأتيها البعداء و يتركها القرباء، فبيناهم إذ غار ماؤها فانتفع بها قوم و بقي قوم يتفكّنون. أي: يتندّمون
». و قوله: إِنَّا لَمُغْرَمُونَ و قرء: إنّا- اي لملزمون غرامة ما أنفقنا فيه، أو مهلكون- لهلاك رزقنا- من الغرام، و هو الهلاك.
و قوله: بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ أي: قوم مبخوسون ممنوعون من الرزق عادمو الحظّ و البخت، و لو كنّا قوما مجدودين غير محارفين [٤٢] لما جرى علينا ذلك.
قوله عزّ اسمه: [سورة الواقعة [٥٦]: الآيات ٦٨ الى ٧٠]
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ [٦٨] أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ [٦٩] لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ [٧٠]
الماء المشروب هو الماء العذب الصافي الصالح للشرب.
و المزن: السحاب. واحدة مزنة.
لما ذكر في الآية السابقة مادّة المطعوم و صورته و فاعله الذي هو الخالق
[٤٠] تتروحون الى التندم كما تتروح- نسخة.
[٤١] في الصحاح: الحمة العين الحارة يستشفى به المرضى.
[٤٢] المحارف: المحروم، المنقوص الحظ.